العلامة الأميني

628

النبي الأعظم من كتاب الغدير

فأمنحه إمرة المؤمنين * من اللّه مستخلف المنحل وفي كفّه كفّه معلنا * ينادي بأمر العزيز العلي وقال فمن كنت مولى له * عليّ له اليوم نعم الولي ومن أولئك : كميت بن زيد الأسدي الشهيد ( 126 ) ؛ حيث يقول : ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الو لاية لو أطيعا ولكنّ الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا ومنهم : السيّد إسماعيل الحميري المتوفّى ( 179 ) في شعره الكثير . ومنهم : العبدي الكوفي من شعراء القرن الثاني في بائيّته الكبيرة . ومنهم : شيخ العربيّة والأدب أبو تمام المتوفّى ( 231 ) في رائيّته . وتبع هؤلاء جماعة من بواقع « 1 » العلم والعربيّة الّذين لا يعدون مواقع اللغة ، ولا يجهلون وضع الألفاظ ، ولا يتحرّون إلّا الصحّة في تراكيبهم وشعرهم ؛ كدعبل الخزاعي ، والحمّاني الكوفي ، والأمير أبي فراس ، وعلم الهدى المرتضى ، والسيّد الشريف الرضيّ ، والحسين بن الحجّاج ، وابن الروميّ ، وكشاجم ، والصنوبري ، والمفجّع ، والصاحب بن عبّاد ، والناشئ الصغير ، والتنوخي ، والزاهي ، وأبي العلاء السروي ، والجوهري ، وابن علويّة ، وابن حمّاد ، وابن طباطبا ، وأبي الفرج ، ومهيار ، والصولي النيلي ، والفنجكردي . . . إلى غيرهم من أساطين الأدب وأعلام اللغة ، ولم يزل أثرهم مقتصّا في القرون المتتابعة إلى يومنا هذا . وليس في وسع الباحث أن يحكم بخطأ هؤلاء جميعا وهم مصادره في اللغة ، ومراجع الأمّة في الأدب . وهنالك زرافات من الناس فهموا من اللفظ هذا المعنى وإن لم يعربوا عنه بقريض ، لكنّهم أبدوه في صريح كلماتهم ، أو أنّه ظهر من لوائح خطابهم . ومن أولئك الشيخان

--> ( 1 ) - [ « البواقع » : جمع باقعة ، وهو الرجل الذكيّ العارف ] .